Blog
هالووين إسباني

إذا ألقينا نظرة أقرب، يمكننا أن نرى أن هناك تقاليد في إسبانيا قد تتنافس مع هذا "المهرجان المظلم". دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.
في كل عام في إسبانيا تتجدد الجدل ونتحاور حول ما إذا كان الهالووين عيدًا "مستورَدًا" أم لا، وعن مدى كونه "غير محترم ومخيف". لكن إذا ألقينا نظرة أقرب، يمكننا أن نرى أن هناك تقاليد في إسبانيا قد تتنافس مع هذا "المهرجان المظلم". دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.
في غاليسيا (Galicia)، ذات التأثير السلتي القوي، يُحتفل بـSamhain منذ سنوات عديدة. من المعتاد إشعال النيران بأخشاب شجر sorbus وtaxus (والتي تعتبران شجرتين مقدستين لدى الكهنة الدرويد) أثناء الاحتفال. يتذكر الكثيرون أيضًا أنه قبل وقت طويل من الحديث عن الهالووين، كانت هناك بلدات في غاليسيا تنقش القرع بوجوه وحشية. كان الهدف تخويف الأرواح الشريرة.
تدّعي بلدات أخرى في شمال أراغون (Aragon) أيضًا مهارة فن نحت القرع. في معظمها، التقليد هو نقش القرع، وإشعال الشموع أو وضع أنواع أخرى من الأضواء فيه، ووضعها على طول المسارات حتى لا تضيع الأرواح في طريقها إلى العالم الآخر. في أليكانتي (Alicante)، يضع الناس الشموع في نوافذهم، لكن الهدف هو نفسه.
في بعض البلدات في خاين (Jaén) تقام أيضًا احتفالية غريبة في ليلة الأموات. يجلب الشباب أوانٍ مليئة بعجينة سميكة إلى الشوارع ويغطون أقفال الأبواب بها. الاعتقاد أن تغطية الأقفال تمنع الأرواح الضائعة للأموات من دخول منازل الناس. في أماكن أخرى مثل كوينكا (Cuenca، في كاستيا-لا مانتشا Castilla-La Mancha)، التقليد هو رمي فتائل صغيرة مضاءة، يسمونها "الفراشات"، في وعاء مملوء بالزيت.
في عدة بلدات في كاستييّا (Castilla)، تنظم جمعيات مختلفة مواكبٍ تكريمًا للأموات. إنها مناسبات مهيبة يطوف فيها الحاضرون في المقابر مردّدين المسبحة. يعتقد بعض علماء الفولكلور أن "" (موكبٌ شبحي للأموات) قد يكون ناتجًا عن تفسير خاطئ لأحد هذه المواكب.
في أماكن مختلفة في إكستريمادورا (Extremadura) والمنطقتين كاستييّا، هناك تقليد يقول إن شابة يجب أن تجري في شوارع البلدة عند غروب الشمس وهي تدق جرسًا. يُقصد من الرنين أن يكون صلاةً لأرواحٍ باقية في المطهر.
في جزر الكناري (Canary Islands)، لديهم تقليد مؤثر يُدعى "Los Finaos"، حيث يروي المسنون قصصًا عن من لم يعودوا معنا بينما يشارك الجميع الفواكه المجففة والمكسرات مع الروم أو النبيذ الحلو.
كما ترى، في إسبانيا هناك العديد من التقاليد التي يمكن أن تنافس الهالووين. ربما كل ما نحتاجه هو إحياؤها من جديد.