Blog

5 نصائح للتعامل مع صدمة الثقافة

امرأة شابة تضع يدها على ذقنها وتبدو متفكرة.

نقدّم لك أفضل 5 نصائح للتعامل مع صدمة الثقافة إذا درست في الخارج. هذه النصائح مبنية على تجارب حقيقية.

ثق بنا عندما نقول إن صدمة الثقافة أثناء الدراسة في الخارج حقيقية. لقد حدث ذلك لكلّنا: تمشي في شارع جميل في عصر هادئ، فإذا بشعور سريالي يصيبك، كوميض من الدوار – – أو قد تكون واقفًا في طابور السوبرماركت والشخص خلفك قريب جدًا منك – “... وبالطبع، لا يمكننا نسيان الحالة الحتمية أن تجد نفسك في محادثة مع فتاة تكون حرفيًا وتدرك برعب أنك لا تملك أدنى فكرة عما قالت للتو... وتأتي الضحكة العصبية.

كمخلوقات بشرية، كلنا نمتلك القدرة على التكيّف مع أي حالة أو بيئة جديدة؛ نحن «مُبرمجون» على استيعاب كل ما هو جديد بسرعة. ولهذا السبب، فإن الدراسة والعيش في الخارج في الواقع أقل صعوبة بكثير مما قد يظن الناس. لكن هناك أيضًا تلك وميضات الوضوح الوجودي النادرة — تلك اللحظات — التي قد تثير مجموعة كاملة من المشاعر مثل الإعجاب، الفخر، الفرح... وحتى مشاعر على الطرف الآخر من الطيف مثل الخوف والقلق والشعور بالوحدة.

نفهم أن طلابنا في اللغة الإسبانية قد يواجهون أحيانًا الحنين إلى الوطن أو صدمة الثقافة، وأن ذلك أمر شائع في تجربة التعلم في الخارج. لذلك، إذا وجدت نفسك في إسبانيا أو أمريكا اللاتينية، فإليك بعض النصائح لمساعدتك على التكيف مع وجهتك بسرعة وبسهولة.

1. شارك بفاعلية

لقد وصلت أخيرًا إلى وجهة أحلامك. أنفقت المال، وبذلت الطاقة، واستثمرت الوقت. لذا الآن بعد أن أنت هنا، بالتأكيد هذا ليس وقت البقاء في الفراش أو اختلاق الأعذار. شارك بفاعلية: سجّل في كل الأنشطة التي تقدمها مدرستك Enforex، انضم إلى مجموعات المغتربين على فيسبوك وتعرّف على فعالياتهم. ربما يدعوك ذلك الزميل في الصف في رحلة يومية مع عائلته المضيفة — رائع! — كلما اندمجت أكثر في دراستك بالخارج، زادت ثقتك بنفسك (وبمهاراتك الجديدة في الإسبانية)، واتسعت تجاربك، وانخفضت احتمالية شعورك بالحزن أو الملل (إنها أحد الأسباب الرئيسية للشعور بالوحدة... كما تقول العلوم).

2. ابحث عن أشخاص لهم اهتمامات متشابهة:

من السهل أن تشعر بأنك غريب ضائع عندما لا يكون لديك في محيطك أحد تتقاسم معه اهتماماتك. لهذا من الضروري البحث عن أشخاص لديهم اهتمامات وشخصيات مشابهة. لأنه في الأوقات التي تشعر فيها بالحنين إلى الوطن، لا يوجد دواء أفضل من قضاء الوقت مع أشخاص . كلنا نحتاج إلى بيت بعيد عن البيت، أليس كذلك؟ الآن، نحن لا ننصحك بأن تقضي وقتك فقط مع أبناء بلدك (للقيام بذلك، من الأفضل البقاء في المنزل). المتعة تكمن في التواصل مع أشخاص لا ينتمون إلى ثقافتك. طريقة رائعة للقيام بذلك هي المشاركة في : ستجد نفسك في مكان يمكنك فيه الحديث نصف الوقت بالإنجليزية والنصف الآخر بالإسبانية. هذه ليست طريقة رائعة فحسب لتحسين الإسبانية (تريد تعلم العامية المحلية؟ هذه هي أفضل طريقة!)، بل ستكوّن أيضًا أصدقاء جدد. Meetup.com هو أيضًا وسيلة رائعة للقاء أشخاص محليين ودوليين في منطقتك السكنية. ينظم هذا الموقع العديد من الفعاليات بناءً على اهتمامات مجموعات مختلفة؛ لذلك إذا كنت من محبي المشي لمسافات طويلة، الطعام والنبيذ، التصوير الفوتوغرافي أو حتى القطط، فستخوض وقتًا ممتعًا، وتكوّن صداقات، وترتقي بمستوى لغتك الإسبانية.

3. مارس اليقظة الذهنية والتأمل الذاتي يوميًا:

حتى إذا كنت تستمتع جدًا بمغامرة الانغماس في الإسبانية، فسيكون هناك حتمًا لحظات «منخفضة»، مثل:

– إذا كنت حزينًا لأنك فاتتك مناسبة عائلية أو حفلة عيد ميلاد لِصديق.

– تشعر بالاستياء لأن كل مهمة تبدو بسيطة تستغرق منك وقتًا طويلاً بسبب بيئة جديدة وغير مألوفة.

– تتوق إلى الأيام الخوالي حين كنت تتحدث بسهولة ودون جهد.

– تشعر بالإحباط لعدم قدرتك على التعبير عن نفسك كما أنت وبشخصيتك الحقيقية (نراهن أنه لم يخبرك أحد كم قد يكون من الصعب أن تروي نكتة بلغة أخرى).

في هذه اللحظات «المنخفضة»، من الضروري أن تأخذ نفسًا، تبتعد عن المشاعر السلبية، وتذكر أولًا لماذا جئت إلى هنا. لم تأتِ إلى هذا الحد لتشعر وكأنك لم تغادر مدينتك أبدًا. جئت لمواجهة التحدي، للشعور بالإثارة، للاستفادة من الانغماس الثقافي واللغوي، من أجل نموك الشخصي. لم يقل أحد إنه سيكون سهلًا... لذا تذكر، لماذا جئت؟ لأن حلمت دائمًا بالعيش في الخارج؟ لأن المكان الذي أنت فيه هو وجهة أحلامك؟ أم ربما لأنك أردت دائمًا أن تمنح نفسك بعض الوقت، وتنفصل عن العالم، وتعمل على نفسك (وعلى الإسبانية)؟ هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن تطرحها على نفسك يوميًا؛ هذا التمرين سيساعدك على البقاء في الحاضر والحفاظ على الحماس والامتنان وحالة التعجُّب لتعيش هذه التجربة المذهلة التي لا تتكرر في العمر.

4. اخرج من منطقة الراحة الخاصة بك:

من المستحيل تقدير الوضع الجميل والجديد للتعلم في بلد آخر إذا لم تخرج من منطقة الراحة! سنخبرك بسرٍّ مثير: كونك أجنبيًا يعني أنك يمكنك أن تكون من تشاء، فلا تدع هذه الأمتعة القديمة تثقلك. هل أنت شخص منطوٍ؟ تخلّص من ذلك! اقبل دعوة لشرب شيء بعد الدرس، كوّن صداقات جديدة في مقهى... لا تريد تجربة أطباق جديدة؟ تحدّ نفسك وجرب الطبق اللذيذ (مؤخرة/كِرش البقر) أو اطلب طبق تَپَة من القواقع (قواقع مطبوخة في المرق). إذا بذلت جهدًا للخروج أبعد، ستجعل انغماسك أكثر خصوصية، وهذا سيساهم في تحسين مستواك في الإسبانية.

5. ابقَ على اتصال وشارك تجاربك:

من المهم أن تتمسك بالحاضر، لكن من المهم أيضًا العودة إلى جذورك من وقت لآخر. تواصل عبر Skype كل أسبوع مع عائلتك وأصدقائك لمعرفة ما يحدث في المنزل ومشاركة تجاربك. انشر صورًا ومقاطع فيديو على شبكاتك الاجتماعية، أو الأفضل من ذلك، لماذا لا تبدأ مدونة؟ كلما شاركت أكثر مع أحبائك، كان ذلك أفضل في محاربة مشاعر الوحدة والعزلة. الشعور بالعزلة ليس فقط بسبب المسافة الجسدية: من الطبيعي أن تشعر بالوحدة حتى عندما تكون في منزلك. لماذا، قد تسأل؟ حسنًا، عندما تمر بتجربة قوية ومحوِّلة مثل الدراسة في الخارج، قد نشعر بالوحدة إذا لم نشارك كل هذه الذكريات والتجارب الرائعة مع العائلة والأصدقاء. لذا ابقَ على اتصال وشارك تجربتك!

الآن أنت تعرف كل ما تحتاجه لمواجهة صدمة الثقافة وتجنب المشاعر الحزينة إذا درست في الخارج. في النهاية، تجربة الانغماس في الإسبانية قصيرة للغاية بحيث لا تواجه كل تحدٍ وتستغل كل فرصة. من يدري؟ ربما ستحبها لدرجة تقرر البقاء إلى أجل غير مسمى. إذاً تعال معنا واستمتع بمغامرتك!