Blog
تبديل الشيفرة: كيف ينتقل ثنائيو اللغة بين اللغات

تعرّف على كيفية قدرة الأشخاص الذين يتعلمون لغتين منذ الصغر على التنقل بين اللغات دون حتى التفكير للحظة!
الأشخاص الذين يتعلمون لغتين منذ الصغر يمكنهم التنقل بين اللغات دون حتى التفكير، وأحيانًا حتى داخل الجملة نفسها: يُعرف هذا باسم «تبديل الشيفرة». لكن كيف يفعلون ذلك؟
وفقًا للأبحاث، لدى هؤلاء الأشخاص المحظوظين وضعا معالجة/أنظمة صوتية منفصلة لكل لغة، مما يعني أنه يمكن تمييزهما بسهولة في أذهانهم. عند مناقشة الفروق بين لغتين، تكون الفروق الأكثر وضوحًا هي الكلمات وقواعد النحو، لكن الناس ينسون أن السبب الأبسط هو أن أصوات كل لغة مختلفة.
على سبيل المثال، يُنطق الصوت «ba» أو «pa» بشكل مختلف قليلاً في الإنجليزية والإسبانية. على الرغم من أن الفرق طفيف جدًا، إلا أن المتحدثين بالإنجليزية يهزون أحبالهم الصوتية بعد فتح الفم للتحدث، أما المتحدثون بالإسبانية فيحدث ذلك قبل فتح الفم بقليل. وهذا يعني أن «pa» الإسبانية تبدو كما لو كانت «ba» في الإنجليزية. هذه هي الدقائق التي يلتقطها ثنائيو اللغة، وخاصة الأطفال، الذين سيتعين عليهم تعديل نظام أصواتهم لا شعوريًا لكي يتعلموا مزيدًا من الكلمات في اللغة المعنية.
اختبرت جامعة أريزونا هذا الاستنتاج من خلال إجراء الدراسة على مجموعة من المتحدثين ثنائيي اللغة، الذين قُسموا إلى مجموعتين وأُخبرت كل مجموعة بأنها ستسمع قائمة نادرة من كلمات إنجليزية/إسبانية. في الواقع كانت كل قائمة هي نفسها؛ مكوّنة من كلمات مخترعة تبدأ بـ “ba” أو “pa”، لكن النطق تم تغييره لكل لغة. طُلب من كل مجموعة اكتشاف الصوت الذي تسمعه، وتمكنوا من ذلك. وأُجري نفس الاختبار لاحقًا على مجموعة من المتحدثين باللغة الإنجليزية، وكانت النتيجة أنهم لم يستطيعوا التمييز بينها، مما يثبت أنهم لا يملكون وضعين صوتيين مختلفين كما يفعل ثنائيو اللغة. كأنّما عندما يُقال للثنائيو اللغة إنهم سيسمعون كلمات إنجليزية، يدخلون في وضع اللغة الإنجليزية، ونفس الشيء يحدث مع الإسبانية.
تُظهر هذه الأبحاث أن ثنائيو اللغة يسمعون كل لغة كما لو كانوا متحدثين أصليين بتلك اللغة. وبالرغم من وجهة النظر الشائعة أن ثنائيو اللغة سيكونون دائمًا أكثر ثقة بلغة ما عن الأخرى، فإن هذه الأبحاث توحي بخلاف ذلك.