Blog
التوريخاس: الأصل والوصفة التقليدية
التوريخاس. وصفة التوريخاس. اكتشف أصل التوريخاس، أشهر وصفة توريخاس في عيد الفصح والمكونات اللازمة لصنع توريخاس لذيذة.
اقترب عيد الفصح، وأحد أكثر الحلويات شعبية في إسبانيا في هذا الوقت من السنة هو التوريخاس. هل جربتها من قبل؟ هناك نسخ عديدة من هذه الحلوى، لكن هناك وصفة أصلية واحدة فقط لصنعها وجعلها لذيذة.
في هذه المقالة من Enforex ستتعرف على كل ما تحتاج لمعرفته عن التوريخاس: أصلها، والوصفة الأصلية، وكيفية تحضيرها وتكييفها مع نظامك الغذائي، والمزيد. لا تفوت شيئًا!
أصل التوريخاس
التوريخاس هي واحدة من أشهر وأحب الحلويات في المطبخ الإسباني، خاصة خلال أسبوع الآلام. هذه الحلوى البسيطة القائمة على الخبز لها تاريخ طويل يجمع بين التقليد الديني وحفظ الطعام والثقافة الشعبية.
على الرغم من أن الكثير من الناس يربطونها حصريًا بعيد الفصح، إلا أن الحقيقة أن أصلها أقدم بكثير. تُرجع أولى الإشارات إلى حلوى مماثلة إلى الإمبراطورية الرومانية. واصف الطعام Apicius في القرن الأول الميلادي وصف وصفة لخبز يُغمس في الحليب ثم يُقلى، وهي حلوى مشابهة جدًا للتوريخاس اليوم.
ومع ذلك، فتظهر أول إشارة مكتوبة بالإسبانية في القرن الخامس عشر، في كتاب طبخ من العصور الوسطى. ولاحقًا في القرن السابع عشر يذكر الشاعر والكاتب المسرحي Lope de Vega التوريخاس في عمله، ومن تلك اللحظة بدأ انتشارها في النمو.
من الغريب أنه على مدى قرون كانت تُقدَّم أيضًا كطعام للنساء اللواتي وضعن حديثًا، لأنها كانت وجبة تمنح الطاقة ومغذية وسهلة الهضم.
لماذا نأكل التوريخاس في عيد الفصح؟
تم ربطها بعيد الفصح لعدة أسباب:
- استخدام الخبز المتصلب. خلال الصوم، تجنبت العديد من الأسر إهدار الطعام، لذا التوريخاس وصفة مثالية لإعادة استخدام خبز اليوم السابق.
- وصفة خالية من اللحم. خلال أيام الصوم، وخاصة يوم الجمعة العظيمة، كان المسيحيون يصومون أو يتجنبون أكل اللحم. وبالتالي كانت التوريخاس، الغنية والمشبعة، وسيلة لإشباع الجوع دون كسر هذا التقليد.
- رمز ديني. يرى كثيرون في التوريخاس استعارة لجسد المسيح. الخبز رمز متكرر في الطقوس المسيحية والعمل المتمثل في النقع والقلي والتحلية يمكن فهمه كفعل استعداد روحي.
وبذلك، ما بدأ كحلوى بسيطة أصبح في النهاية رمزًا طهويًا لفصل عيد الفصح في جميع أنحاء إسبانيا.
الوصفة الأصلية للتوريخاس
لكن أكثر ما يميز التوريخاس هو طعمها، لذا لتحضير الوصفة الأصلية للتوريخاس ستحتاج إلى المكونات التالية:
- رغيف خبز من اليوم السابق (ويُفضَّل خبز خاص بالتوريخاس)
- 1 لتر من الحليب الكامل الدسم
- عود قرفة واحد
- قشر ليمونة واحدة (اختياريًا، يمكن أيضًا قشر برتقال)
- 3–4 ملاعق كبيرة سكر
- 2 بيض
- زيت زيتون خفيف للقلي
- سكر وقرفة مطحونة للرش
التحضير:
انقع الحليب الساخن بقشر الليمون وعود القرفة. ثم أضف السكر واتركه يذوب. عندما يبدأ بالغليان، ارفعه عن النار واتركه يبرد.
بعد ذلك، قطع الخبز إلى شرائح بسماكة حوالي 2 سم واسكب الحليب الدافئ في وعاء ثم انقع شرائح الخبز فيه. دع الخبز يمتصه جيدًا، لكن دون أن يتفتت.
الخطوة التالية هي غمس كل شريحة بعناية في البيض المخفوق. وأخيرًا، اقلي التوريخاس في كمية وفيرة من الزيت الساخن حتى تصبح ذهبية اللون على الجانبين. بمجرد أن تصبح ذهبية، ضعها على مناديل ورقية لإزالة الزيت الزائد.
اللمسة الخاصة الآن: امزج السكر مع القرفة المطحونة ورشها على التورريخاس (torrijas) وهي لا تزال ساخنة، أو اغمسها في خليط السكر والقرفة حسب رغبتك.
اختياريًا، يمكنك غمرها في عسل مذاب في ماء ساخن للحصول على نسخة أكثر تقليدية من جنوب إسبانيا.
إذا كنت نباتيًا أو تعاني من حساسية اللاكتوز أو البيض، فإليك المكونات المثالية لوصفة تورريخاس لا تقل لذة.
المكونات: رغيف خبز من اليوم السابق، 1 لتر من مشروب نباتي، 2–3 ملاعق طعام من السكر أو شراب الأغاف، عود قرفة واحد، بشر ليمونة واحدة، ملعقة طعام من نشا الذرة أو دقيق الحمص، كوب من المشروب النباتي الإضافي لتخفيف نشا الذرة، زيت نباتي للقلي و، اختياريًا، سكر وقرفة مطحونة للرّش.
التحضير بسيط كما في الوصفة السابقة: في قدر، سخّن المشروب النباتي مع القرفة وبشر الليمون والسكر. عندما يغلي، ارفع عن النار واتركه ليبرد. قطع الخبز إلى شرائح سميكة، ضعها على صينية واسكب فوقها الحليب النباتي الدافئ حتى يمتصه الخبز جيدًا. الآن اخلط نشا الذرة مع كوب المشروب النباتي حتى تحصل على خليط شبه كثيف. اغمس كل شريحة خبز في خليط نشا الذرة ثم اقْلِها في زيت ساخن حتى تصبح ذهبية. ثم ضعها على ورق ماص ورشّها بالسكر والقرفة.
حقائق مثيرة عن التورريخاس
توجد نسخ مشابهة في دول أخرى: «pain perdu» في فرنسا، «French toast» في الولايات المتحدة و«Arme Ritter» في ألمانيا.
علاوة على ذلك، في بعض مناطق إسبانيا، مثل قشتالة وليون أو الأندلس، تُنكَّه بالنبيذ بدلًا من الحليب.
رغم أنها تؤكل تقليديًا باردة أو في درجة حرارة الغرفة، إلا أن كثيرين يستمتعون بها ساخنة أيضًا.
التورريخاس ليست مجرد حلوى لذيذة، بل قطعة من التاريخ والثقافة تنتقل من جيل إلى جيل. وصفة بسيطة ومتواضعة مليئة بالمعنى.