Blog

الموسيقى الإسبانية: من الفلامنكو إلى الروك الهسباني

نستكشف التراث الموسيقي لإسبانيا، من الأصول القديمة للفلامنكو إلى أشهر الفرق الموسيقية اليوم. هل تعرفها كلها؟

التقاليد التاريخية لإسبانيا تحمل ثراءً ثقافياً يقارن بقلة من البلدان الأخرى. واحدة من الجوانب التي استفادت من ذلك هي الموسيقى. على عكس ما قد يُعتقد، الفلامنكو ليس الإرث الموسيقي الإسباني الوحيد، رغم أن أهميته كانت بالغة منذ نشأته العملية في القرن الثامن عشر.

الفلامنكو هو نمط موسيقي قائم على الفلكلور الأندلسي، ويعتمد على الغناء (cante)، والرقص (baile)، والعزف على الجيتار (toque). مصدره الجغرافي يتركز في Cádiz، رغم أنه يُمارَس حالياً في جميع أنحاء البلاد بأنماط مميزة مختلفة.

في وقت أحدث قليلاً (في منتصف القرن العشرين)، تطور ما يُعرف بالبوب الإسباني، حيث كانت النساء في المقام الأول من تحظى بكل الأضواء، وكانت Rocío Dúrcal من أبرزها. ومع ذلك، فإن الرجال الذين برزوا في هذا النوع حققوا مستويات نجاح لا مثيل لها، مثل Julio Iglesias أو Raphael.

في الستينيات تطور هذا النوع من البوب الإسباني إلى ما يعرف بحركة Ye-Yé، المعروفة بعروض المطربة والممثلة Concha Velasco. إنها مزيج من البوب والروك البريطانيين مع الفلكلور الوطني، وأبرزها الفلامنكو. وبشهرة أكبر إن أمكن، كانت هناك مطربة أخرى استغلت هذا النوع آنذاك وهي Marisol (Pepa Flores).

نحو التسعينيات ظهر في محافظة Valencia نوع يعرف باسم Bakalao، وهو موسيقى إلكترونية بلمسة فالنسية، وكان معروفاً بالـ macro-discos التي كانت تعزفها لأيامٍ متتالية.

في نهاية العقد بدأ الراب يكتسب شهرة ووجد أسلوبه الخاص باللغة الإسبانية للتعبير عن نفسه. مجموعات مثل El Club de los Poetas Violentos، La Mala Rodriguez، أو SFDK هي أبرز من يمثلون هذا الأسلوب.

إلى كل هذه الأنماط، يجب أن نضيف الموسيقى الإسبانية القائمة على الروك والهيفي ميتال أو الهارد روك. يعود ثراء الأنماط والفرق في هذه الأنواع إلى الخمسينيات وحتى اليوم ويجمع عددًا مذهلاً من الفنانين.

تتعامل هذه الفرق مع هذا النمط بكل جوانبه، من أقصى أشكال الهيفي ميتال إلى الروك-بوب الفكاهي، مروراً بالاحتجاج الاجتماعي الضروري. بعض الفنانين والفرق الأكثر شهرة في الروك الإسباني هم Miguel Ríos، Los Suaves، Rosendo، Marea، Héroes del Silencio، Los Inhumanos، و Mojinos Escozíos، من بين العديد غيرهم.